السيد هاشم البحراني
456
البرهان في تفسير القرآن
ثم قال في الآية الرابعة : قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ والإِثْمَ ) * . فخبر عز وجل أن الإثم في الخمر وغيرها ، وأنه حرام ، وذلك أن الله عز وجل إذا أراد أن يفترض فريضة ، أنزلها شيئا بعد شيء حتى يوطن الناس أنفسهم عليها ، ويسكنوا إلى أمر الله جل وعز ونهيه فيها ، وكان ذلك من [ فعل ] الله عز وجل على وجه التدبير فيهم أصوب وأقرب لهم إلى الأخذ بها ، وأقل لنفارهم عنها » . 1117 / [ 3 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الوشاء ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « الميسر : هو القمار » . 1118 / [ 4 ] - وعنه : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لما نزل قول الله عز وجل على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) : إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه ) * « 1 » قيل : يا رسول الله ، ما الميسر ؟ قال : كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز . قيل : فما الأنصاب ؟ قال : ما ذبحوا « 2 » لآلهتهم . قيل : فما الأزلام ؟ قال : قداحهم التي يستقسمون بها » . 1119 / [ 5 ] - العياشي : عن حمدويه : عن محمد بن عيسى ، قال : سمعته يقول : كتب إليه إبراهيم بن عنبسة - يعني إلى علي بن محمد ( عليه السلام ) - : إن رأى سيدي ومولاي أن يخبرني عن قول الله : * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ ) * الآية ، فما الميسر « 3 » ، جعلت فداك ؟ فكتب : « كل ما قومر به فهو الميسر ، وكل مسكر حرام » . 1120 / [ 6 ] - الحسين ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن محمد بن علي بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أخيه موسى ، عن أبيه جعفر ( عليهم السلام ) ، قال : « النرد والشطرنج من الميسر » . 1121 / [ 7 ] - عن عامر بن السمط ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، قال : « الخمر من ستة « 4 » : التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير ، والعسل ، والذرة » .
--> 3 - الكافي 5 : 124 / 9 . 4 - الكافي 5 : 122 / 2 . 5 - تفسير العيّاشي 1 : 105 / 311 . 6 - تفسير العيّاشي 1 : 106 / 312 . 7 - تفسير العيّاشي 1 : 106 / 313 . ( 1 ) المائدة 5 : 90 . ( 2 ) في المصدر : ما ذبحوه . ( 3 ) في « ط » : فما المنفعة . ( 4 ) في المصدر زيادة : أشياء .